عبد الملك الجويني

412

نهاية المطلب في دراية المذهب

والأخرى - تصحيحُ المسمى ، وإلغاءُ التعرض للزائد على الطلقة المملوكة ، والاكتفاءُ بتحصيل الحرمة ؛ تخريجاً على النص في أن الزوج إذا [ كان ] ( 1 ) يملك واحدةً والتمست المرأة ثلاثاً ، فلا نظر إلى التماسها ، والتعويلُ على تحصيل الحرمة . والطريقة الثالثة - لأصحاب القفال : وهي القطع بإفساد المسمى ، وحملُ ما جاءت به على شرطٍ فاسد مفسد . وهذه الطريقة هي التي تصح على السَّبْر . والفصلُ بين ما نحن فيه وبين استدعائها ثلاثاً والزوج يملك واحدة أنها لم تُظهر مقصوداً مرتقباً ، وإنما طلبت أمراً ناجزاً ، ومقصودُها تحصيل الحرمة الكبرى . وفي مسألتنا طلبت الحرمة الكبرى ، ورامت وراءها أمراً مرتقباً معلقاً ، أو ملتزماً ، ففسد قصدُها ، وهو معقول ، وليس ما أبدته مما ينضم إلى ما طلبته في الحال ، حتى يلحق بالتفريق ، ولا وجه لإلغائها ، فكان مؤثراً في إفساد الصيغة . ثم إذا ذكرت اشتراط الالتزام [ أو ] ( 2 ) التعليق ، فالوجه بعد المباحثات القطعُ بأنا لا نشترط أن يتلفظ بالتزام أو تعليق ؛ فإنهما فاسدان ، ولا معنى لاشتراط الإتيان بالفاسد ، وليس كما لو علق طلاقاً بأمر يفسد من جهتها ؛ فإنه لا بد لها من الإتيان به لتطلّق ؛ فإن تعليق الطلاق بما يفسد في نفسه صحيحٌ في ذاته ، فخرج [ أنها ] ( 3 ) إذا اشترطت الالتزام أوالتعليق ، فطلقها الزوج الطلقة التي يملكها ، كفى ذلك والرجوع إلى مهر المثل . فصل قال : " ولو خالعها على أن تكفل ولده عشر سنين . . . إلى آخره " ( 4 ) . 8827 - هذه المسألة عدها بعضُ الناس من مُعْوصات الخلع ، وليست منها ، وهي في التحقيق متلطفة ( 5 ) في الكتاب ، وفي مثلها أوثر قبضَ الخُطَى في البيان ، والإحالةَ

--> ( 1 ) زيادة من المحقق . ( 2 ) في الأصل : والتعليق . ( 3 ) في الأصل : منها . ( 4 ) ر . المختصر : 4 / 59 - 60 . ( 5 ) كذا : وربما كان صوابها ( متطفلة ) .